تعتزم إسرائيل زيادة ميزانيتها الدفاعية بشكل كبير لتمويل الحرب الدائرة مع إيران، حيث تعد الحكومة ملحقا يتضمن مخصصات بأزيد من عشرة مليارات دولار قبل عرضه على البرلمان.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" اليوم الأربعاء أن عجز الميزانية سيرتفع جراء ذلك من 3.9 بالمائة إلى 5.1 بالمائة، مضيفة أن جميع الوزارات الحكومية ستجري خفضا كبيرا في ميزانياتها بنسبة 3 بالمائة.
وأضافت الصحيفة أن ميزانية الدفاع سترتفع بمقدار 32 مليار شيكل (10.2 مليار دولار) ، من 112 مليار شيكل إلى 144 مليار شيكل، مع إضافة بند إضافي في الميزانية بقيمة 7 مليارات شيكل وبالتالي ستصل ميزانية الدفاع إلى حوالي 151 مليار شيكل أي نحو 49 مليار دولار.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان مسجل بالفيديو في وقت متأخر أمس الثلاثاء "هذه الحرب تكلف أموالا طائلة، لذلك، نحن بحاجة إلى ميزانية خاصة تتضمن عشرات المليارات من الشواكل لتعزيز الإنفاق الدفاعي"، مضيفا أن الاقتصاد الإسرائيلي قوي.
وأضاف إن البيانات تظهر قوة الاقتصاد الإسرائيلي رغم مرور أكثر من عامين من الحروب.
وسيخصص هذا المبلغ الإضافي في معظمه لتجديد المخزون العسكري ودفع رواتب جنود الاحتياط، بعد أن تم استدعاء أكثر من 100 ألف جندي احتياط منذ بدء الحرب مع إيران في نهاية فبراير، مع مدة خدمة قصوى تبلغ 55 يوما لكل جندي.
ويحافظ الاقتصاد الإسرائيلي على قوته مع تسجيل تأثيرات محدودة بفعل الحروب الممتدة منذ أزيد من سنتين، فيما تقوت العملة الإسرائيلية الشيكل بشكل كبير لترتفع حاليا الى 1ر3 شيكل لكل دولار في مقابل 6ر3 شيكل خلال نهاية 2023
وفي أحدث تحليلاته الصادرة نهاية الأسبوع الماضي توقع بنك جي بي مورغان أن يتجاوز الاقتصاد الإسرائيلي آثار الحرب بأضرار محدودة، متوقعا تباطؤا قصير الأجل، وانتعاشا سريعا، وارتفاعا في العجز إلى حوالي 4.2 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي مع تزايد تكاليف الصراع.
وأشار البنك إلى أنه من المرجح أن يتأثر النشاط الاقتصادي سلبا على المدى القصير، لكن الأضرار الإجمالية ستكون أقل مما كانت عليه خلال حرب الأيام ال 12 ضد إيران في يونيو 2025 . ووصف خبراء الاقتصاد في المؤسسة المالية الاقتصاد الاسرائيلي بأنه مرن وقادر على التعافي بسرعة من الصدمات المرتبطة بالحرب.
وتوقع البنك أن يكبد الصراع تكاليف مالية إضافية مقدرا ارتفاع عجز الميزانية في عام 2026 إلى حوالي 4.2 من الناتج المحلي الإجمالي، ارتفاعا من توقعات ما قبل الحرب البالغة 3.8 بالمائة، مما يضيف ما يقرب من 9 مليارات شيكل (8ر2 مليار دولار) إلى العجز.
وتشير التوقعات الحالية إلى نمو سنوي بنسبة 1 في الربع الأول من عام 2026، بانخفاض حاد عن التوقعات السابقة البالغة 5 بالمائة، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الاضطرابات الناجمة عن القتال والقيود المفروضة على النشاط الاقتصادي.
لكن البنك رفع توقعاته للربع الثاني إلى 8.5 بالمائة سنويا، بعد أن كانت 4.5 بالمائة، متوقعا انتعاشا في النشاط بمجرد انحسار المرحلة الأكثر حدة من الصراع.
وأضاف بنك جي بي مورغان أن الاقتصاد من المرجح أن يعود إلى مساره التنموي السابق بعد فترة وجيزة من التقلبات، مدعوما بآليات التعافي السريع، والسياسة النقدية الحذرة، والاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة من الغاز الطبيعي.
وخلص التقرير إلى أن النزاع ي مثل صدمة خارجية مؤقتة، وليس أزمة اقتصادية عميقة.
وأضاف البنك أن الشكوك الرئيسية لا تزال تتمثل في طول أمد الحرب ومدة بقاء أسعار الطاقة العالمية مرتفعة، الأمر الذي قد يؤثر على التضخم والأداء الاقتصادي.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.